X
Sep 19, 2019   09:08 am
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
مقال
09-09-2019
باسيل يكشف «المستور» من معراب الى الحدود
T+ | T-


عماد مرمل - الجمهورية


يحرص رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على الانتقال الى منزله الريفي في تلال اللقلوق الهادئة، كلما سنحت له الفرصة، لالتقاط الانفاس والتدقيق في الحسابات، بعيداً من الضجيج السياسي والضغوط اليومية. من هناك، يُجري باسيل مسحاً شاملاً للمشهد العام، ويطلّ على الاستحقاقات والازمات موجّهاً رسائله الى كل من يعنيه الأمر.

يؤكد باسيل، وفق القريبين منه، انّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بدأ يصوّب على العهد بعد اتفاق معراب مباشرة، مع انّ التيار قاتلَ من أجل منح «القوات» حصة وازنة في الحكومة السابقة، واختلف في هذا الشأن مع الرئيس سعد الحريري وآخرين.

ويلفت باسيل الى أنه تساهَل كثيراً مع «القوات» في مرحلة ما بعد المصالحة، لكن ما فاجأه آنذاك انّ جعجع انزعج من كون حصة التيار ورئيس الجمهورية بلغت في الحكومة السابقة 9 وزراء، حتى انه تضايَق من وجود بيار رفول ضمن الكتلة الوزارية للرئيس ميشال عون، على الرغم من انه أقرّ بموجب اتفاق معراب انّ هناك حصة مستقلة لرئيس الجمهورية.

والمستغرب بالنسبة الى باسيل، الذي يؤكد انه هو من وقّع الاتفاق، انّ وزراء جعجع لم تكن لديهم «لا شغلة ولا عملة» سوى الهجوم على وزراء التيار، خصوصاً وزير الطاقة، بحيث تحولوا جميعاً الى وزراء طاقة وأهملوا ملفاتهم. وأشد ما يزعج باسيل في هذا المجال هو انّ «القوات» راحت تُفبرك اتهامات بالفساد ضد التيار، من دون ان تصدر عنها ولو كلمة واحدة ضد وزير او ملف يتبع للقوى السياسية الاخرى.

وتفيد معلومات اللقلوق انّ باسيل التقى قبل مدة قصيرة صديقاً مشتركاً مع جعجع، زاره بطلب من رئيس «القوات» في إطار محاولة لترميم الجسور، فأبلغ اليه باسيل أنه مستعد للتعامل بإيجابية مع مسعاه التوفيقي، شرط ان يتعهّد جعجع بوقف حملات التجني والافتراء على التيار، لأنّ اتهاماته غير صحيحة.

ويُروى انّ باسيل قال للوسيط: «مع أنّ جعجع يعرف ضمناً الحقيقة، لا بأس في ان يسأل ايضاً الذين يمولونه، فهؤلاء خبراء في مجال الطاقة ويعرفون الوقائع جيداً».

ووفق الرواية البرتقالية، زار «فاعل الخير» معراب، ثم عاد الى باسيل وأبلغ إليه انّ جعجع موافق على ما طرحه. لكنّ رئيس «القوات» عاوَد بعد فترة إطلاق النار على التيار ورئيسه، فالتقى الوسيط باسيل مجدداً، واعتذر منه وقرر الانسحاب من وساطته.

ويعتبر باسيل، على ما ينقل زواره، انّ جعجع يظن انّ بإمكانه الجَمع بين اتهام التيار بالفساد ورفع شعارات شعبوية ليزيد شعبيته من جهة، وبين المطالبة بالشراكة مع التيار نفسه في الدولة من جهة أخرى، جازماً بأنّ هذه المعادلة لا يمكن القبول بها.

ووفق معلومات اوساط مطلعة في التيار، أبلغ الحريري الى باسيل خلال لقائه به، قبل إقرار الحكومة تعيينات المجلس الدستوري (التي اعترضت عليها «القوات» لاحقاً)، انّ هناك اتجاهين امام جعجع، فإمّا ان يقبل بما هو مطروح، وإمّا «ما فينا نِعملّو شي».

لقاء تيمور

وفي مقابل الخطوط المقطوعة مع جعجع، ينقل زوار اللقلوق عن باسيل ارتياحه الى الاجتماع مع النائب تيمور جنبلاط، لافتاً الى انّ تيمور شاب واعد وإيجابي، واللقاء بينهما كان جيداً.

وفيما يُنقل عن باسيل انّ لقاء المصارحة والمصالحة بين «حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي هو أمر إيجابي، كشف القريبون منه انّ الاميركيين كانوا قد تواصلوا معه بعد حادثة قبرشمون وأبدوا قلقهم من وجود محاولة لعزل جنبلاط او تطويقه، مُشددين على انه خط احمر، فأكد لهم وزير الخارجية عدم وجود اي محاولة من هذا النوع، مشيراً إلى انّ جنبلاط غير معزول ولا احد يسعى الى إلغائه، «ما تفزعوا عليه، وأنا متأكد من انه سيلتقي مجددا مع «حزب الله».

ويفيد هؤلاء انه عندما انعقد اجتماع الاشتراكي - الحزب في عين التينة، إبتسم باسيل وقال للمحيطين به: سأرسل الصور الى الاميركيين...

وما يعزّز إشارات التحسن في علاقة المختارة - التيار، قول النائب السابق وليد جنبلاط لباسيل، على هامش الغداء العائلي في قصر بيت الدين: «لَمّا بَدّك تبرُم بالشوف أنا ببرم معك... بس بلا مواكبة من الحرس الجمهوري». فأجابه باسيل: «ومن قال انني أستعين بالحرس الجمهوري في تنقلاتي؟»

آخر الفرص

على خط آخر، يؤكد باسيل انّ الطبقة السياسية لم تعد تملك ترف إضاعة آخر الفرص الممكنة للخروج من الازمة الاقتصادية - المالية المُستفحلة، معتبراً انّ هناك فرصة أخيرة للانقاذ لا تتجاوز مساحتها حدود الأشهر القليلة المقبلة، ومحذّراً من انّ التفريط بها سيؤدي الى نتائج كارثية.

ويلفت الى انّ المطلوب قرار سياسي كبير وشجاع بتنفيذ مجموعة من الاجراءات العلاجية الضرورية والفورية، مشدداً على انّ الوقت حان لتتخلى القوى السياسية طوعاً عن امتيازاتها في مرافق الدولة وقطاعاتها، والّا فإنها ستخسرها مُكرهة بعد حين، وعندها لن تطير الامتيازات فحسب، بل الدولة ايضاً.

ويُنبّه الى انّ بعض السياسيين ما زالوا غير مصدّقين انّ الانهيار سيحصل، ما لم يتم تداركه بمجموعة من التدابير الرامية الى مكافحة مكامن الهدر والتنفيعات.

ويعكس زوار اللقلوق انزعاج باسيل من الطريقة التي استخدمها الموفد الفرنسي بيار دوكان في توجيه الرسائل الى اللبنانيين خلال زيارته الاخيرة لبيروت، إلّا أنّ الأخطر بالنسبة الى رئيس التيار هو انّ «القوات» كانت تحرّض دوكان خلال اجتماعها به، وعندما التقته وزيرة الطاقة ندى البستاني، قال لها قاصداً بعض وزراء «القوات»: ما سَمعته من زملائك كان مختلفاً.

العقوبات

ولا يتأثر باسيل بما يُشاع عن إمكان فرض عقوبات اميركية عليه، بتحريض من اسرائيل وآخرين، مستبعداً أن تتخذ واشنطن مثل هذا القرار، إنما اذا فعلتها، فإنّ المؤكد هو ان وزير الخارجية لن يسكت، وسيكون الرد قوياً عبر إجراءات مُضادة وحازمة.

وفي ما خَصّ العلاقة مع الوزير السابق سليمان فرنجية، ينقل القريبون من باسيل تأكيده انه أحبّ فرنجية على الصعيد الشخصي، وكان يعتبر انّ رئيس «تيار المردة» يأتي تلقائيّاً بعد الجنرال على مستوى القيادة المسيحية، قبل ان يضطر الى تغيير هذه المقاربة لاحقاً نتيجة السلوك السلبي للطرف الآخر، موضحاً انه لم يرتكب اي إساءة بحق فرنجية، ونافياً ان يكون قد أبقاه منتظراً لبعض الوقت حين زاره في منزله.

ويشير باسيل الى انه تجاوبَ مع كل المساعي التي بذلت لإعادة مد الجسور مع بنشعي، مؤكداً انه ليس معنياً بما يروّج عن تنافس رئاسي بينه وبين فرنجية، ولافتاً الى انّ هناك رئيساً استثنائياً في قصر بعبدا إسمه ميشال عون، ولا تزال ولايته في منتصفها، وإنّ كل همه هو نجاح العهد والرئيس.

ووفق ما يُنقل عن باسيل، فإنّ الاولوية الآن هي لاستمرارية الجمهورية وليس للبحث في هوية الرئيس المقبل، لأنّ المطلوب أن تنجو الجمهورية، حتى يكون لها رئيس بعد 3 سنوات.

«ديموغرافيا التوظيف»

ويحذّر باسيل من المخاطر والدلالات المترتبة على عدم احترام مقتضيات الوفاق الوطني في ما خَص نتائج مباريات مجلس الخدمة المدنية، مُنبّهاً الى انّ تجاهل ضرورات تصحيح الخلل في «ديموغرافيا التوظيف» والتوازن الوطني، سيشرّع الباب امام 3 احتمالات هي: الحرب او التقسيم الفدرالي او رحيل المسيحيين.

وفي حين يؤكد انه يرفض كل هذه الاحتمالات، يلفت الى انّ المطلوب من الشريك المسلم ان يُطمئن الشريك المسيحي بالسلوك وليس بالشعارات فقط، مشدداً على انّ الحل الجذري يكمن في اعتماد نظام الدولة المدنية، وحتى ذلك الحين يجب احترام المناصفة والتوازن.

عملية «حزب الله»

على صعيد آخر، يلفت زوار باسيل الى انه تعامل بأعصاب باردة مع ارتفاع حرارة الجبهة الجنوبية قبَيل اكثر من أسبوع، بينما كان كثر يتخوّفون من احتمال الانزلاق الى حرب واسعة بين «حزب الله» واسرائيل.

وحين حصلت عملية افيفيم، وكان باسيل يتابع مجرياتها وتفاعلاتها من منزله في اللقلوق، أبدى بعض المحيطين به خشيتهم من سيناريو دراماتيكي يقود الى حرب واسعة، لكنّ باسيل بقي هادئاً، مُعرباً عن ثقته في انّ الجانب الإسرائيلي لن يلجأ الى رد واسع لأنه محكوم بمفاعيل معادلة توازن الردع.

ويروي القريبون من باسيل انه تلقّى، عقب عملية «حزب الله»، اتصالاً من وزير الخارجية الالماني الذي أبدى قلقه حيال التصعيد الحاصل وإمكان التدحرج نحو مواجهة واسعة، فطمأنه باسيل الى انه «لن يحدث تدهور كبير إذا لم تتهور اسرائيل في رد فعلها»، وقال له: «عندما أسر «حزب الله» جنوداً اسرائيليين عام 2006 نصحنا يومها بأن تقبل تل ابيب بتبادل الاسرى وينتهي الامر عند هذا الحد، الّا انها رفضت فوقعت الحرب وخسرتها. الآن ايضاً، أنصح بأن يتجنّب نتنياهو اي مغامرة عسكرية لأنها ستكون مكلفة جداً له.

ويعتبر باسيل انّ معادلة توازن الردع تؤدي دوراً محورياً في حماية لبنان، لافتاً الى خطورة ان تستبيح الطائرات المسيّرة الاسرائيلية الاجواء اللبنانية، وان يصبح الجميع تحت رحمة طائرات «الدرون» المكلّفة بتنفيذ عمليات تجسسية او تخريبية، مشدداً على انه ليس في صدد تسليف «حزب الله» مواقف سياسية، بل هذه قناعته.

وبالنسبة الى ملف النازحين السوريين، يوضح باسيل انّ هناك تحسناً في معدلات العائدين الذين صار عددهم نحو ١٧٠ الف نازح، كاشفاً انه يجري التحضير لعقد مؤتمر سيضم دول الجوار السوري، اي لبنان وتركيا والاردن والعراق، للبحث في سبل تفعيل مسار العودة. 

يحرص رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على الانتقال الى منزله الريفي في تلال اللقلوق الهادئة، كلما سنحت له الفرصة، لالتقاط الانفاس والتدقيق في الحسابات، بعيداً من الضجيج السياسي والضغوط اليومية. من هناك، يُجري باسيل مسحاً شاملاً للمشهد العام، ويطلّ على الاستحقاقات والازمات موجّهاً رسائله الى كل من يعنيه الأمر.

يؤكد باسيل، وفق القريبين منه، انّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بدأ يصوّب على العهد بعد اتفاق معراب مباشرة، مع انّ التيار قاتلَ من أجل منح «القوات» حصة وازنة في الحكومة السابقة، واختلف في هذا الشأن مع الرئيس سعد الحريري وآخرين.

ويلفت باسيل الى أنه تساهَل كثيراً مع «القوات» في مرحلة ما بعد المصالحة، لكن ما فاجأه آنذاك انّ جعجع انزعج من كون حصة التيار ورئيس الجمهورية بلغت في الحكومة السابقة 9 وزراء، حتى انه تضايَق من وجود بيار رفول ضمن الكتلة الوزارية للرئيس ميشال عون، على الرغم من انه أقرّ بموجب اتفاق معراب انّ هناك حصة مستقلة لرئيس الجمهورية.

والمستغرب بالنسبة الى باسيل، الذي يؤكد انه هو من وقّع الاتفاق، انّ وزراء جعجع لم تكن لديهم «لا شغلة ولا عملة» سوى الهجوم على وزراء التيار، خصوصاً وزير الطاقة، بحيث تحولوا جميعاً الى وزراء طاقة وأهملوا ملفاتهم. وأشد ما يزعج باسيل في هذا المجال هو انّ «القوات» راحت تُفبرك اتهامات بالفساد ضد التيار، من دون ان تصدر عنها ولو كلمة واحدة ضد وزير او ملف يتبع للقوى السياسية الاخرى.

وتفيد معلومات اللقلوق انّ باسيل التقى قبل مدة قصيرة صديقاً مشتركاً مع جعجع، زاره بطلب من رئيس «القوات» في إطار محاولة لترميم الجسور، فأبلغ اليه باسيل أنه مستعد للتعامل بإيجابية مع مسعاه التوفيقي، شرط ان يتعهّد جعجع بوقف حملات التجني والافتراء على التيار، لأنّ اتهاماته غير صحيحة.

ويُروى انّ باسيل قال للوسيط: «مع أنّ جعجع يعرف ضمناً الحقيقة، لا بأس في ان يسأل ايضاً الذين يمولونه، فهؤلاء خبراء في مجال الطاقة ويعرفون الوقائع جيداً».

ووفق الرواية البرتقالية، زار «فاعل الخير» معراب، ثم عاد الى باسيل وأبلغ إليه انّ جعجع موافق على ما طرحه. لكنّ رئيس «القوات» عاوَد بعد فترة إطلاق النار على التيار ورئيسه، فالتقى الوسيط باسيل مجدداً، واعتذر منه وقرر الانسحاب من وساطته.

ويعتبر باسيل، على ما ينقل زواره، انّ جعجع يظن انّ بإمكانه الجَمع بين اتهام التيار بالفساد ورفع شعارات شعبوية ليزيد شعبيته من جهة، وبين المطالبة بالشراكة مع التيار نفسه في الدولة من جهة أخرى، جازماً بأنّ هذه المعادلة لا يمكن القبول بها.

ووفق معلومات اوساط مطلعة في التيار، أبلغ الحريري الى باسيل خلال لقائه به، قبل إقرار الحكومة تعيينات المجلس الدستوري (التي اعترضت عليها «القوات» لاحقاً)، انّ هناك اتجاهين امام جعجع، فإمّا ان يقبل بما هو مطروح، وإمّا «ما فينا نِعملّو شي».

لقاء تيمور

وفي مقابل الخطوط المقطوعة مع جعجع، ينقل زوار اللقلوق عن باسيل ارتياحه الى الاجتماع مع النائب تيمور جنبلاط، لافتاً الى انّ تيمور شاب واعد وإيجابي، واللقاء بينهما كان جيداً.

وفيما يُنقل عن باسيل انّ لقاء المصارحة والمصالحة بين «حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي هو أمر إيجابي، كشف القريبون منه انّ الاميركيين كانوا قد تواصلوا معه بعد حادثة قبرشمون وأبدوا قلقهم من وجود محاولة لعزل جنبلاط او تطويقه، مُشددين على انه خط احمر، فأكد لهم وزير الخارجية عدم وجود اي محاولة من هذا النوع، مشيراً إلى انّ جنبلاط غير معزول ولا احد يسعى الى إلغائه، «ما تفزعوا عليه، وأنا متأكد من انه سيلتقي مجددا مع «حزب الله».

ويفيد هؤلاء انه عندما انعقد اجتماع الاشتراكي - الحزب في عين التينة، إبتسم باسيل وقال للمحيطين به: سأرسل الصور الى الاميركيين...

وما يعزّز إشارات التحسن في علاقة المختارة - التيار، قول النائب السابق وليد جنبلاط لباسيل، على هامش الغداء العائلي في قصر بيت الدين: «لَمّا بَدّك تبرُم بالشوف أنا ببرم معك... بس بلا مواكبة من الحرس الجمهوري». فأجابه باسيل: «ومن قال انني أستعين بالحرس الجمهوري في تنقلاتي؟»

آخر الفرص

على خط آخر، يؤكد باسيل انّ الطبقة السياسية لم تعد تملك ترف إضاعة آخر الفرص الممكنة للخروج من الازمة الاقتصادية - المالية المُستفحلة، معتبراً انّ هناك فرصة أخيرة للانقاذ لا تتجاوز مساحتها حدود الأشهر القليلة المقبلة، ومحذّراً من انّ التفريط بها سيؤدي الى نتائج كارثية.

ويلفت الى انّ المطلوب قرار سياسي كبير وشجاع بتنفيذ مجموعة من الاجراءات العلاجية الضرورية والفورية، مشدداً على انّ الوقت حان لتتخلى القوى السياسية طوعاً عن امتيازاتها في مرافق الدولة وقطاعاتها، والّا فإنها ستخسرها مُكرهة بعد حين، وعندها لن تطير الامتيازات فحسب، بل الدولة ايضاً.

ويُنبّه الى انّ بعض السياسيين ما زالوا غير مصدّقين انّ الانهيار سيحصل، ما لم يتم تداركه بمجموعة من التدابير الرامية الى مكافحة مكامن الهدر والتنفيعات.

ويعكس زوار اللقلوق انزعاج باسيل من الطريقة التي استخدمها الموفد الفرنسي بيار دوكان في توجيه الرسائل الى اللبنانيين خلال زيارته الاخيرة لبيروت، إلّا أنّ الأخطر بالنسبة الى رئيس التيار هو انّ «القوات» كانت تحرّض دوكان خلال اجتماعها به، وعندما التقته وزيرة الطاقة ندى البستاني، قال لها قاصداً بعض وزراء «القوات»: ما سَمعته من زملائك كان مختلفاً.

العقوبات

ولا يتأثر باسيل بما يُشاع عن إمكان فرض عقوبات اميركية عليه، بتحريض من اسرائيل وآخرين، مستبعداً أن تتخذ واشنطن مثل هذا القرار، إنما اذا فعلتها، فإنّ المؤكد هو ان وزير الخارجية لن يسكت، وسيكون الرد قوياً عبر إجراءات مُضادة وحازمة.

وفي ما خَصّ العلاقة مع الوزير السابق سليمان فرنجية، ينقل القريبون من باسيل تأكيده انه أحبّ فرنجية على الصعيد الشخصي، وكان يعتبر انّ رئيس «تيار المردة» يأتي تلقائيّاً بعد الجنرال على مستوى القيادة المسيحية، قبل ان يضطر الى تغيير هذه المقاربة لاحقاً نتيجة السلوك السلبي للطرف الآخر، موضحاً انه لم يرتكب اي إساءة بحق فرنجية، ونافياً ان يكون قد أبقاه منتظراً لبعض الوقت حين زاره في منزله.

ويشير باسيل الى انه تجاوبَ مع كل المساعي التي بذلت لإعادة مد الجسور مع بنشعي، مؤكداً انه ليس معنياً بما يروّج عن تنافس رئاسي بينه وبين فرنجية، ولافتاً الى انّ هناك رئيساً استثنائياً في قصر بعبدا إسمه ميشال عون، ولا تزال ولايته في منتصفها، وإنّ كل همه هو نجاح العهد والرئيس.

ووفق ما يُنقل عن باسيل، فإنّ الاولوية الآن هي لاستمرارية الجمهورية وليس للبحث في هوية الرئيس المقبل، لأنّ المطلوب أن تنجو الجمهورية، حتى يكون لها رئيس بعد 3 سنوات.

«ديموغرافيا التوظيف»

ويحذّر باسيل من المخاطر والدلالات المترتبة على عدم احترام مقتضيات الوفاق الوطني في ما خَص نتائج مباريات مجلس الخدمة المدنية، مُنبّهاً الى انّ تجاهل ضرورات تصحيح الخلل في «ديموغرافيا التوظيف» والتوازن الوطني، سيشرّع الباب امام 3 احتمالات هي: الحرب او التقسيم الفدرالي او رحيل المسيحيين.

وفي حين يؤكد انه يرفض كل هذه الاحتمالات، يلفت الى انّ المطلوب من الشريك المسلم ان يُطمئن الشريك المسيحي بالسلوك وليس بالشعارات فقط، مشدداً على انّ الحل الجذري يكمن في اعتماد نظام الدولة المدنية، وحتى ذلك الحين يجب احترام المناصفة والتوازن.

عملية «حزب الله»

على صعيد آخر، يلفت زوار باسيل الى انه تعامل بأعصاب باردة مع ارتفاع حرارة الجبهة الجنوبية قبَيل اكثر من أسبوع، بينما كان كثر يتخوّفون من احتمال الانزلاق الى حرب واسعة بين «حزب الله» واسرائيل.

وحين حصلت عملية افيفيم، وكان باسيل يتابع مجرياتها وتفاعلاتها من منزله في اللقلوق، أبدى بعض المحيطين به خشيتهم من سيناريو دراماتيكي يقود الى حرب واسعة، لكنّ باسيل بقي هادئاً، مُعرباً عن ثقته في انّ الجانب الإسرائيلي لن يلجأ الى رد واسع لأنه محكوم بمفاعيل معادلة توازن الردع.

ويروي القريبون من باسيل انه تلقّى، عقب عملية «حزب الله»، اتصالاً من وزير الخارجية الالماني الذي أبدى قلقه حيال التصعيد الحاصل وإمكان التدحرج نحو مواجهة واسعة، فطمأنه باسيل الى انه «لن يحدث تدهور كبير إذا لم تتهور اسرائيل في رد فعلها»، وقال له: «عندما أسر «حزب الله» جنوداً اسرائيليين عام 2006 نصحنا يومها بأن تقبل تل ابيب بتبادل الاسرى وينتهي الامر عند هذا الحد، الّا انها رفضت فوقعت الحرب وخسرتها. الآن ايضاً، أنصح بأن يتجنّب نتنياهو اي مغامرة عسكرية لأنها ستكون مكلفة جداً له.

ويعتبر باسيل انّ معادلة توازن الردع تؤدي دوراً محورياً في حماية لبنان، لافتاً الى خطورة ان تستبيح الطائرات المسيّرة الاسرائيلية الاجواء اللبنانية، وان يصبح الجميع تحت رحمة طائرات «الدرون» المكلّفة بتنفيذ عمليات تجسسية او تخريبية، مشدداً على انه ليس في صدد تسليف «حزب الله» مواقف سياسية، بل هذه قناعته.

وبالنسبة الى ملف النازحين السوريين، يوضح باسيل انّ هناك تحسناً في معدلات العائدين الذين صار عددهم نحو ١٧٠ الف نازح، كاشفاً انه يجري التحضير لعقد مؤتمر سيضم دول الجوار السوري، اي لبنان وتركيا والاردن والعراق، للبحث في سبل تفعيل مسار العودة. 

يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • Hossam Ali (لبنان):تحية ل rzan
  • eljamal (gabon):a7la mawke3 la ntebe3 fe el akhbar men bara lebnen
  • حسن حمزة (الجميجمة):شكر لصوت الفرح والمحبة وشكر خاص للحاج كمال زين الدين لاهتمامه وتقديرة للعمل الفني والمتابعة البنائة
  • Wael sharafeddine (London):Escape from your stress and get on with your day just listen to Sawt Al Farah Radio 104.3 FM
  • Wael sharafeddine (London):anyone can enjoy the waves of Radio Sawt al Farah 104.3 Fm
  • Wael sharafeddine (London):Get into a better mood with the tune of Sawt Al Farah.com
  • نبيل سعدالله مملوك (صور-لبنان):ستبقى صوت الفرح وجمعية الفرح أرضًا خصبة لزراعة ثمار النجاح وزيتون البهجة
  • Zainab ghandour (معركة):صوت الفرح كل الفرح ❤️
  • حسين موسى (الجنوب ، معركه):كل الشكر للصوت الفرح
  • محمد الجواد (امريكا):اهداء لحسن الراعي
  • sawsan (الناقورة):best radio
  • Saad (Lebanon):Love you lil
  • Wael Sharafeddine (London):The music starts here,we are the voice of standard
  • wael sharafeddine (London):May the glory of Independence Day be with us forever.
  • ابو جاد (لبنان):تحية إلى حبيبة قلبي B
  • عباس قشور (Ghana):سلامي الى الغالية بتول و اولادي فضل و ميريام. و كل التوفيق لاسرة صوت الفرح .
  • Maha Zaiter (France):سلامي الى الغالي مصطفى من معركة
  • Rzan (Lebanon):تحية الى حسام علي
  • ادهم الرفاعي (فلسطين):صوت الفرح الافضل و شكرا صوت الفرح
  • wael sharafeddine (London): the music of sawt Al Farah itself is healing. It's an explosive expression of feeling.
  • wael sharafeddine (London):No matter what culture we're from, everyone loves the music of sawt Al Farah
  • هزار (القصيبه):بشكرصوت فرح وبتمنى لهم التوفيق
  • نجوى جمال (صور):صوت الفرح هوي الفرح كلو و هني اهل المحبي و الفرح
  • نجوى جمال (صور):شكرا لصوت الفرح
  • احمد كساب (مباروك):الف مبارك
  • رضا حمود (صور):الف مبروووك بتستاهلي اكتر من هيك وبتمنى تصيري وزير دولة احلا عالم
  • نرجس (صور):التوفيق للجميع
  • Tatiana Safa (Lebanon):Nice photos 📸
  • نعمان ابو خليل (القليله):نشد على ايديكم ايها الشرفاء
  • محمد (صور):تحية الى كوثر عيسي
  • جومانة كرم عياد (الجنوب):شكرا لصوت الفرح
  • khadija yassine ( الرمادية):أحلى صوت صوت الفرح
  • نبيل مملوك (صور):صلي الفخر الكبير أنني جزء من عائلة اسمها صوت الفرح ...منبر الحرية والشفافية والموضوعية والمحبة
  • غدير فرح (الجنوب):تحية لجميع محبي صوت الفرح صوت الجنوب
  • نبيل مملوك (لبنان):صوت الفرح :عائلة,تعاون ومحبة
  • عباس الجواد (قاقعية الصنوبر):من افضل الاذاعات صوت الفرح تحياتي لكم
  • زينب غندور (معركة):المعنى الحقيقي للفرح اذاعة صوت الفرح
  • إبراهيم (لبنان):رمز الإستمرارية الإعلامية
  • نهاد بحسون (خيزران):always be the best
  • صوت الفرح (صور):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقع الإلكتروني إتصل 07742130