X
Jan 18, 2020   12:00 am
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
مقال
14-01-2020
السلطة «تهدي» اللبنانيــين الإنتفاضة «PART 2»! جورج شاهين
T+ | T-


جورج شاهين - الجمهورية


لطالما كانت السلطة محرقة لمَن لا يتقنها، فكل أسلحتها بحدّين وان أحسن القادة استخدامها دليل على فهمهم لطريقة ممارستها وإشراك الجميع في المسؤولية. وهو لا يعني بالتأكيد أن يكون الجميع في السلطة، فللمعارضة دور اكبر إذا عرف الحاكم مخاطر ممارسة الدورين معاً. ولذلك فقد أدى فشلها في إدارة المرحلة الى تقديم الهدايا الى الانتفاضة على طبق من ذهب. فكيف يمكن تفسير ذلك؟

في أقل من ثلاثة أشهر وثلاثة ايام اكتشف اهل السلطة انهم ارتكبوا سلسلة من الأخطاء الجسيمة التي يمكن ان تؤدي الى نقل البلاد من مكان الى آخر لا يتمناه احد، رغم حجم المكابرة التي يمارسونها والاعتقاد أن كل شيء على ما يرام وأنّ البلاد ستنتقل الى وضع أفضل. وهو امر قد يؤدي بها الى اعتبارها دولة فاشلة ومارقة قد تتخلف عن تأدية واجباتها تجاه مواطنيها والتزاماتها تجاه المجتمع الدولي، وقد تجلى ذلك في حرمان لبنان من حق التصويت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعدما نَسي اللبنانيون دفع المتوجبات من رسوم الإشتراكات عن سنتي 2018 و2019.

لا تقف الأمور عند هذا الحد، فالعلاقة بين لبنان والأمم المتحدة يمكن ترميمها بسرعة نقل المتوجبات المالية على لبنان الى صندوقها في أيام، لكن ما هو صعب يقف عند القراءة الموضوعية لِما آلت إليه الاوضاع على اكثر من مستوى سياسي ونقدي ومالي واجتماعي، في ظل شعور عارم بالفشل يعترف به المسؤولون الكبار في سرهم ويتبادلون الإتهامات ويتقاذفون المسؤوليات في العلن.

لا يستطيع اي من المسؤولين إخفاء مسلسل الأخطاء المرتكبة، فقد حفلت السنوات الأخيرة بكثير من المواجهات التي عزّزت الانقسامات الداخلية نتيجة السباق على المواقع وفق منطق المحاصصة ونتيجة الإنجراف نحو الأحلاف الخارجية التي اقتادت بعض اللبنانيين الى حيث لا يريد آخرون، فتعزّزت أجواء الخلاف مع المجتمعين العربي والدولي وساءت العلاقات مع دول الى درجة لم يحتسبها أحد قبلاً، وبات لبنان على لائحة الدول المنسيّة بعدما كان يستقطب اهتماماً متميّزاً.

قد يكون من الصعب تناول مختلف القضايا التي يختلف حولها اللبنانيون رغم تردداتها السلبية الخطيرة، ولكن الوقوف عند بعضها يبقى الأجدى فما آلت اليه الأوضاع النقدية والاقتصادية بعد السياسية، قد تجاوزت كل الخطوط الحمر ولم تعد مداواتها بالمعالجات العادية أمراً ممكناً، في مرحلة هي الأخطر تعيشها المنطقة وتلقي بظلالها على الساحة اللبنانية رغم تحييدها لفترة طويلة أبعدت عنها النيران المشتعلة في دول الجوار.

وعليه، فقد توقف المراقبون أمام سيل الأخطاء التي وقعت فيها السلطة التي لم تنجح منذ سنوات بإقفال أي من الملفات الكبرى المفتوحة. فأرجأت البَت ببعضها بعد الفشل في حلها، واقفلت أخرى على زغل وهو ما أدى الى تجددها اكثر من مرة. ولذلك لم يكن من المنطقي ان يستمر ارتكاب الأخطاء الفظيعة من دون وجود من يحاسب، فجاءت الإنتفاضة الشعبية في 17 تشرين الأول الماضي لتقلب التطورات رأساً على عقب، ونزل اللبنانيون الى الشوارع وقطعوا شرايين التواصل الرئيسة بين المناطق وصولاً الى مرحلة الشلل، في الوقت الذي كان من واجب الدولة ومؤسساتها تَبنّي مطالبهم في ظل اعترافهم بكثير مما عبّروا عنه، ولاسيما ما بلغه حجم الفساد في الإدارة التي سارع البعض الى كيل الإتهامات بغية تشويه مقصدها.

وعند احترام البعض وتقديره لِما عبّر عنه اللبنانيون ومسارعتهم الى استيعابها بأقل الخسائر الممكنة، اقتصرت ردات الفعل على استقالة الحكومة من دون التفاهم على البديل وما يمكن القيام به لملاقاتها في منتصف الطريق. وفشل اهل الحكم في إرساء القواعد المؤدية الى ضم ما أنجزته الإنتفاضة الى ما يرغبون به من إنجازات، فوقعت المواجهة بين من تنكّروا لأهدافها وبدأت محاولات الإلتفاف عليها. وبدلاً من التخفيف من وهجها تفاقمت الأمور وصولاً الى تقديم وجه غير مرغوب فيه لها، فبدأت بوادر الفتنة السنية ـ الشيعية تذرّ بقرنها من شوارع مختلفة.

من الواضح انّ تسمية الدكتور حسان دياب لتأليف الحكومة كان سبباً في إنعاش بوادر الفتنة، وتعددت الأيدي المحلية والإقليمية التي سارعت الى استغلال الشارعين الشيعي والسني للتعبير عن رفضه لِما آلت اليه الإستشارات النيابية الملزمة، فبلغت حدّتها في أكثر من مناسبة قبل ان تنجح الإنتفاضة في إعادة تصويب البوصلة بابتداع آليات أخرى أعادت توحيد القوى المعارضة. فلجأت الى سلسلة من الخطوات الصادمة والمفاجئة، ليس أقلها عمليات طرد المسؤولين من المواقع العامة والمسارح الجامعية والمطاعم، واقتحام الدوائر الرسمية التي يعشش فيها الفساد، والتظاهر امام مصرف لبنان والمصارف الخاصة لإلقاء الضوء على ما بلغته الأزمة النقدية ممّا لا يعرفه اللبنانيون مرة منذ عقود من الزمن.

وعليه، ينتهي المراقبون الى الإشارة بما يشبه اليقين انّ الدولة ومؤسساتها ما زالت مهيّأة لتقديم الهدايا الى الإنتفاضة على مجموعة من الأطباق الذهبية. فارتفاع الدولار وحجم غلاء المواد الغذائية والأساسية التي تحتاجها العائلة الفقيرة، والتقنين في التعاطي مع العملات الأجنبية وما تركته أزمة الأقساط المدرسية والكهرباء وسيول الأمطار تهدد كلها بانضمام بقية اللبنانيين الى المنتفضين في مرحلة باتت خلف الأبواب القريبة. فقد أقفلت كل مساعي التأليف لتوليد حكومة جديدة تعيد ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بإمكان بقاء لبنان حيّاً بأقل الدرجات والمعايير المطلوبة إقليمياً ودولياً، وهو ما سيشكّل أكبر الهدايا التي ينتظرها قادة الإنتفاضة التي بدأت تضع اللمسات الأخيرة على الفصل الثاني.

وختاماً، لا بد من الإشارة الى انّ المرحلة الثانية من الانتفاضة ستكون أقسى وأصعب بكثير على أهل الحكم والحكومة، خصوصاً إذا انضَمّ البعض منهم الى جياع لبنان، سواء كانوا من المتضررين القدامى او الجدد نتيجة تصرفاتهم، ما لم يعترفوا ولو متأخّرين بسلسلة الأخطاء والجرائم التي ارتكبت بحق لبنان واللبنانيين، ليبدأ مشوار جديد ليس من الصعب رسم عناوينه.

يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • bassam mohamad nesse (brasil):بسّام نسر من البرازيل ...تحياتي لأسرة صوت ألفرح و لأهل صور ألأعزاء
  • bassam mohamadb ness (brasil):ta7yati ila usrt sawt alfara7
  • Hossam Ali (لبنان):تحية ل rzan
  • eljamal (gabon):a7la mawke3 la ntebe3 fe el akhbar men bara lebnen
  • حسن حمزة (الجميجمة):شكر لصوت الفرح والمحبة وشكر خاص للحاج كمال زين الدين لاهتمامه وتقديرة للعمل الفني والمتابعة البنائة
  • Wael sharafeddine (London):Escape from your stress and get on with your day just listen to Sawt Al Farah Radio 104.3 FM
  • Wael sharafeddine (London):anyone can enjoy the waves of Radio Sawt al Farah 104.3 Fm
  • Wael sharafeddine (London):Get into a better mood with the tune of Sawt Al Farah.com
  • نبيل سعدالله مملوك (صور-لبنان):ستبقى صوت الفرح وجمعية الفرح أرضًا خصبة لزراعة ثمار النجاح وزيتون البهجة
  • Zainab ghandour (معركة):صوت الفرح كل الفرح ❤️
  • حسين موسى (الجنوب ، معركه):كل الشكر للصوت الفرح
  • محمد الجواد (امريكا):اهداء لحسن الراعي
  • sawsan (الناقورة):best radio
  • Saad (Lebanon):Love you lil
  • Wael Sharafeddine (London):The music starts here,we are the voice of standard
  • wael sharafeddine (London):May the glory of Independence Day be with us forever.
  • ابو جاد (لبنان):تحية إلى حبيبة قلبي B
  • عباس قشور (Ghana):سلامي الى الغالية بتول و اولادي فضل و ميريام. و كل التوفيق لاسرة صوت الفرح .
  • Maha Zaiter (France):سلامي الى الغالي مصطفى من معركة
  • Rzan (Lebanon):تحية الى حسام علي
  • ادهم الرفاعي (فلسطين):صوت الفرح الافضل و شكرا صوت الفرح
  • wael sharafeddine (London): the music of sawt Al Farah itself is healing. It's an explosive expression of feeling.
  • wael sharafeddine (London):No matter what culture we're from, everyone loves the music of sawt Al Farah
  • هزار (القصيبه):بشكرصوت فرح وبتمنى لهم التوفيق
  • نجوى جمال (صور):صوت الفرح هوي الفرح كلو و هني اهل المحبي و الفرح
  • نجوى جمال (صور):شكرا لصوت الفرح
  • احمد كساب (مباروك):الف مبارك
  • رضا حمود (صور):الف مبروووك بتستاهلي اكتر من هيك وبتمنى تصيري وزير دولة احلا عالم
  • نرجس (صور):التوفيق للجميع
  • Tatiana Safa (Lebanon):Nice photos 📸
  • نعمان ابو خليل (القليله):نشد على ايديكم ايها الشرفاء
  • محمد (صور):تحية الى كوثر عيسي
  • جومانة كرم عياد (الجنوب):شكرا لصوت الفرح
  • khadija yassine ( الرمادية):أحلى صوت صوت الفرح
  • نبيل مملوك (صور):صلي الفخر الكبير أنني جزء من عائلة اسمها صوت الفرح ...منبر الحرية والشفافية والموضوعية والمحبة
  • غدير فرح (الجنوب):تحية لجميع محبي صوت الفرح صوت الجنوب
  • نبيل مملوك (لبنان):صوت الفرح :عائلة,تعاون ومحبة
  • عباس الجواد (قاقعية الصنوبر):من افضل الاذاعات صوت الفرح تحياتي لكم
  • زينب غندور (معركة):المعنى الحقيقي للفرح اذاعة صوت الفرح
  • إبراهيم (لبنان):رمز الإستمرارية الإعلامية