X
Jun 04, 2020   06:38 am
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
بريد القراء
02-01-2020
مطلع العام "البليد" ـ بقلم نبيل مملوك
T+ | T-




وكأن المدينة تنهض من "كوما" التناسي، رائحة الصمت مع بداية هذا العام الغريب شكلًا ، البليد فعلاً تختار أقدامنا كي تسير في كلّ شوارع صور. خطاكِ التي أتوق اليها سجّلتْ غيابها رغم الهجرة، عطركِ الذي استدنتُ حياواتٍ وأحلام كي أحفظه ما زالَ يجول في فلك تقلّصي...المحلات تصرخ على مهلها من شدّة البرد، عروضها وحسوماتها مكتوبة بخطوط أصحابها الذين باتوا يتسوّلون الحياة و"محارجة الزبون" ومسايسة" تجار الجملة" حتى العُجّز اختاروا أن يكونوا عقيمين فضاعفوا عجزهم ولم يجلسوا على كراسيهم التقليدية في مقهى "أبو الدهب"، حيث تمجيد الماضي والبكاء على الشيب والابتذال الروتيني...حتى هم لم ينتظروا مروري اليوم كي أعايدهم ويعايدونني، كان كل شيء مفقودًا ، وكأن الشوارع تستعد لكتابة تاريخ بتنهيدان السيارات الملوثة بهموم أرباب الأسر واندفاع الشبان العاطلين عن الأمل... اليوم الأول من هذه السنة، كناية عن مسرحية كتبت بأيادٍ ابتلعتها زجاجات النبيذ، يوم فقد فيه منطق الحوار والصخب.

حتى الرصيف الطويل كصبرنا كان يضج بالغرباء الذي ينسخهم الله كأعداد على سطر "الأعياد" لنشعر بغرابة أنفسنا ومدى تأثرنا بما هو شبه اسطوري ، العيد هو مجرد شريط في مدينتي شريط يعيد ما افرزناه من  أفعال وأسماء وصدف  على شكل حنين ونقص وألم ، الزحمة الخانقة مستعارة من الموت المتردد ، غابت فيروز عن صباحاتنا وغاب مارسيل وجوليا وحضرت شيرين عبد الوهاب بصوتها في أدغال قلبي ومعها أغنيات أجنبية لم أفهمها لكني حاورت شجنها. قد فاتني- قبل تشييع العام المنصرم- أن أعاتب ريم التي هاجرت تاركة دمعتي خالدة في هوّة سيكون عمرها سنة(مينيموم) من الفراق ، لمَ لم تنبئني كما عودتني بخبر هجرتها كنت سأضمها للمرة الأخيرة ، كنت سأخرج الأطفال المتسلقين على نخيل عظامي ، كنت سأبكي لأروي خديها العابقين بمرارة التعلّق وأسألها السلام وأسألها هل بقي دفتر أشعاري في خزانة غرفتها أم قبّل نسيم ثيابها الافريقية؟ وأحمل حقائبها للمرة الأخيرة وأودعها ملوحًا بيدي كما كانت تفعل أمي حين "أهاجر "الى مدرستي.كنت سأضمها مجددا علّ حضنها يرفع كسوري وانكساراتي بأفعال مبنية على القوة والاحتواء والدعوات... مطلع هذه السنة كالأم التي سئمت أمومتها فسممت دسم وقتنا بالضجر.

 
يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • ابتسام سويد (السماعيه):تقديم المساعدة
  • خضر سعيد رمضان (فرون):تقديم معاملات و أدوية
  • layal (Abidjan):ya3tikon al3afyeh ya rab
  • عمر النجاري (المغرب):عمري 19 كنت او اليوم راني في الحجر صيحي يمكن لي أيضا ستفاذ
  • bassam mohamad nesse (brasil):بسّام نسر من البرازيل ...تحياتي لأسرة صوت ألفرح و لأهل صور ألأعزاء
  • eljamal (gabon):a7la mawke3 la ntebe3 fe el akhbar men bara lebnen
  • Zainab ghandour (معركة):صوت الفرح كل الفرح ❤️
  • حسين موسى (الجنوب ، معركه):كل الشكر للصوت الفرح
  • ادهم الرفاعي (فلسطين):صوت الفرح الافضل و شكرا صوت الفرح
  • هزار (القصيبه):بشكرصوت فرح وبتمنى لهم التوفيق
  • نجوى جمال (صور):صوت الفرح هوي الفرح كلو و هني اهل المحبي و الفرح
  • نعمان ابو خليل (القليله):نشد على ايديكم ايها الشرفاء
  • محمد (صور):تحية الى كوثر عيسي
  • غدير فرح (الجنوب):تحية لجميع محبي صوت الفرح صوت الجنوب
  • عباس الجواد (قاقعية الصنوبر):من افضل الاذاعات صوت الفرح تحياتي لكم
  • صوت الفرح (صور):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقع الإلكتروني إتصل 07742130
  • صوت الفرح (صور):يمكنكم الإستماع إلى راديو صوت الفرح على الموجة 104.3