X
Nov 22, 2019   01:51 am
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
أخبار
08-11-2019
إسرائيل بعد فشل «المعركة بين الحروب»: ماذا نفعل بالتهديد الإيراني؟
T+ | T-
توحي إسرائيل، عبر تحذيرات مسؤوليها المتكررة، بأنها تمرّ بمرحلة انتقالية قد تفضي بها إلى واقع تغلب عليه السلبيات، الأمر الذي يستدعي منها جاهزية غير مسبوقة لحماية وجودها ومصالحها. سبب التحذيرات المتصاعدة هو إيران، و«جرأتها المتزايدة»، وعملها الدائم على محاصرة إسرائيل بالتهديدات شمالاً وجنوباً

صحيح أن التحذيرات الإسرائيلية من «التهديد الإيراني» تقليدية، وهي تهدف عادة إلى قلب الحقائق وتظهير إسرائيل على أنها الضحية، لكن الصراخ هذه المرة مرتفع ولافتٌ، ويخفي في طيّاته تهديدات. حملة التحذير يقودها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب وزراء حكومته، إضافة إلى المؤسسة العسكرية وكبار ضباط الأركان العامة. إذ لا يكاد يمرّ يوم من دون تحذير يصدر عن مسؤول سياسي أو عسكري، متطرقاً إلى إمكانات أعداء الكيان من دول وجماعات مقاومة، بدءاً من إيران نفسها، مروراً بالعراق وسوريا، وصولاً إلى لبنان وغزة، من دون إغفال الوافد اليمني الجديد. آخر المحذرين كان رئيس «شعبة العمليات» في الجيش الإسرائيلي، أهارون حاليفا، الذي تحدث في محفل مغلق (وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، 06/11/2019)، عن إمكانية تلقّي العمق صواريخ إيرانية، مرجّحاً أن يكون 2020 عاماً سلبياً من المنظور الأمني بسبب التهديد الإيراني المتزايد؛ إذ «لا أحد بإمكانه القول إن الهجمات على المنشآت النفطية في السعودية لا يمكن أن تتكرر هنا». وسبق حاليفا رئيسُ أركان الجيش، أفيف كوخافي («هآرتس»، 24/10/2019)، الذي قال إن «التهديد الاستراتيجي الرئيس لإسرائيل يكمن في الساحة الشمالية، مع ترسيخ القوات الإيرانية والقوات الأخرى في سوريا ومع مشروع الصواريخ الدقيقة» لحزب الله، مضيفاً: «لن نسمح بإيذاء إسرائيل، لكن إن حدث ذلك، فسوف نرد بقوة». كذلك، لم يوفر نتنياهو أيّ مناسبة في الأسابيع الأخيرة ليذكّر بسعي إيران إلى تدمير إسرائيل، مع التشديد على «الجرأة المتزايدة» لدى طهران، والتهديد بأن الإيرانيين سيدفعون «ثمناً باهظاً» إن هاجموا الدولة العبرية.

لكن، ما هي حقيقة هذا الصراخ واستهدافاته؟ هل هو تعبير عن تقدير في تل أبيب مفاده أن البيئة الاستراتيجية مقبلة على تغيير؟ أم أنه يستبطن تموضعاً دفاعياً تمهيداً لشنّ اعتداءات في هذه الساحة أو تلك؟ أو ربما هو تهويل لأغراض داخلية؟ قد يكون من أهم العوامل المُسبّبة له توصّل إسرائيل إلى عدم فاعلية السياسة التي اتبعتها في السنوات الماضية ضد أعدائها، أي «المعركة بين الحروب»، والتي سعت من خلالها إلى إضعاف أعدائها ومنعهم من تعظيم قدراتهم النوعية، عبر استهداف مواضع الثقل لديهم، بالهجمات العسكرية وغيرها. وهي سياسة حاولت إسرائيل توسيع نطاقها الجغرافي إلى العراق ولبنان، قبل دخولها مرحلة الاحتضار. بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم»، فإنه «لا حاجة إلى كثير جهد كي يدرك المتابع أن شيئاً أساسياً في السياسة الأمنية الإسرائيلية تَغيّر في الأسابيع الأخيرة. لقد تلاشت المعركة بين الحروب التي كانت درّة تاج النشاط الأمني الإسرائيلي لسنوات، ومن دون صوغ سياسة بديلة». هل هذا التلاشي هو الذي يقف خلف تعالي التحذيرات والتهديدات؟ السلبيات المتوقعة في إسرائيل بعد توقف «المعركة بين الحروب» كافية في ذاتها كي تدفع إلى الصراخ عالياً، علماً بأن ذلك التوقف يدلّ على إخفاق إسرائيل في وجه أعدائها، ولا يبعد معه أن كلّ ما كانت تعمل على الحؤول دونه بات في حكم المتحقق. إسرائيل مقبلة فعلاً على عام ــ وربما أعوام ــ فيه من السلبيات ما يزيد على الإيجابيات، وفي حدّ أدنى هو عام مغاير جداً لما كانت عليه الأوضاع في السنوات الماضية التي كانت أكثر مواءمة من المنظور الأمني.

وعليه، يمكن الإشارة إلى الآتي:
- أولاً: يفترض الامتناع عن الوقوع في خطأ ردّ التحذيرات الإسرائيلية إلى الأزمة الداخلية التي يعاني منها نتنياهو، والقول إن ذلك يساعده في الضغط على الداخل باتجاه تشكيل حكومة وحدة تضمن له البقاء السياسي على رغم ملاحقته قضائياً، إذ إن المنفعة الشخصية لا تلغي حقيقة التهديد الوارد على لسانه، والذي هو موضع تأكيد أيضاً من الجيش كما من خصومه ومنافسيه السياسيين. لكن هذا لا يعني أنه لا يعمد إلى استغلال وجود التهديد في تحقيق مصلحته الخاصة.

- ثانياً: يُفترض أيضاً الامتناع عن الوقوع في خطأ ردّ المتغيرات السلبية على البيئة الإستراتيجية لإسرائيل إلى كونها إخفاقاً أو سوء إدارة أو قبح اختيار، أو حتى إرادة شخصية «غير موفقة» لهذا الرئيس أو ذاك. فصمود أعداء إسرائيل وإفشالهم المخططات لإسقاطهم، مع تعذر البدائل في تحقيق هذه الأهداف، هي السبب الرئيسي في الانكفاء والتراجع ثم الغلبة المقابلة، رغم أن الهجمة تتواصل بأساليب مغايرة، كما يحدث الآن في أكثر من ساحة.

- ثالثاً: غياب العامل الردعي الأميركي، بعد سلسلة ردود سلبية على «اعتداءات» إيرانية عبر تواضع الردّ أو انتفائه، ألحق ضرراً بقدرة إسرائيل الكلّية في مواجهة أعدائها، وذلك من جرّاء انكشاف انكفاء واشنطن، ورفضها أيّ تصعيد أو رد فعل حتى وإن كان مبررّاً ضد طهران. وفي الموازاة، فَهِم أعداء إسرائيل، عن خطأ أو صواب، أن الانكفاء الأميركي قد يسري أيضاً على إسرائيل إن تعرّضت لهجمات، سواءً ابتدائية أو في إطار الرد. ومن المفيد هنا الإشارة إلى مقالة نُشرت في موقع «ذا اتلانتيك» (03/11/2019)، للسفير الإسرائيلي لدى واشنطن (2009 - 2013)، وهو عضو في الكنيست ونائب وزير في مكتب رئيس الحكومة (2015 - 2019)، مايكل أورين، الذي تجاوز البحث في تبعات الانسحاب الأميركي من المنطقة على إسرائيل سلباً، إلى طرح سؤال لافت حول ما إذا كانت «الإدارة الأميركية ستسارع إلى نجدة إسرائيل إن وقعت الحرب بينها وبين إيران وحلفائها» واستعصت عليها المواجهة؟ مهما كان الجواب، تبقى أهمية السؤال في دلالات إثارته من قِبَل دبلوماسي وسياسي إسرائيلي أميركي المولد، ومحاضر في الجامعات الأميركية، وكاتب في أهم منشوراتها، بل ومعايش للساحة الأميركية وآليات قراراتها والعوامل المؤثرة فيها، ومدرك للتغيرات التي طرأت أخيراً على عوامل اتخاذ القرار في واشنطن مع دخول دونالد ترامب البيت الأبيض.

- رابعاً: أثبتت الضربة التي تلقتها المنشآت النفطية في السعودية ثلاثة مركبات في القدرة الإيرانية على الإيذاء، كانت تل أبيب تشكّك في اثنين منها: الإقرار بامتلاك إيران القدرة المادية من صواريخ جوّالة وطائرات مسيّرة مسلحة، في موازاة التشكيك في قدرتها التشغيلية، وأيضاً في القدرة على اتخاذ القرار خشية تبعاته اللاحقة. لكن ثبت لتل أبيب أن العوامل الثلاثة موجودة، أي إن تلقيها ضربة عسكرية إيرانية، ابتداءً أو رداً على اعتداء، قائم وممكن بل ومن المتعذر التشكيك فيه، وهو معطى بات حاضراً على طاولة القرار الإسرائيلي في هذه المرحلة تحديداً. وعلى خلفية ذلك، لم تعد استراتيجية إسرائيل في منع التمركز الإيراني في الساحات القريبة منها كفيلة بحرمان إيران القدرة على استهداف الكيان.

- خامساً: بات واضحاً أن المعركة بين الحروب وصلت إلى خواتيمها، ليس لأن إسرائيل لم تعد قادرة على توجيه ضربات هنا وهناك، بل لأن هذه الضربات تواجه جملة موانع، من بينها ما تسمّيه تل أبيب «جرأة» الطرف الآخر على الردّ، وهو ما يستلزم منها ردّاً، يأتي بعده الردّ على الردّ... وصولاً إلى مواجهة واسعة، كانت إسرائيل قد وضعت استراتيجية «المعركة بين الحروب» وعمدت إلى تنفيذها كي تتجنّبها. لكن يبقى السؤال: هل إيران الآن في صدد الرد على اعتداءات إسرائيل بمفعول رجعي يستلزم من تل أبيب هذا المستوى من التحذير، أم أن إسرائيل تريد المغامرة من جديد، وتسعى إلى شنّ هجمات وقائية تقدّر أن الردّ الإيراني آتٍ في أعقابها؟

يبدو أن كل الفرضيات تتجاذب مراكز القرار في تل أبيب. وما يجب التنبيه إليه هنا هو أن حجم التهديد ومستواه بما سيترتب على أيّ ردّ من إيران أو من أحد حلفائها من تبعات ستؤثر سلباً على أهمّ ما تملكه إسرائيل في الدفاع عن وجودها ومصالحها، وهو حرية تحركها، وهامش المناورة لديها، وقدرتها على المبادرة في توجيه الضربات الوقائية لأعدائها. هذا المحذور يعيد إثارة التساؤلات حول الفعل الإسرائيلي المقابل، الذي يبدو أنه إلى الآن غير محدّد، ويحوطه عدم اليقين، الأمر الذي يفسر تكثيف جلسات «المجلس الوزاري المصغر» (الكابينت) في المرحلة الأخيرة، والساعات الطويلة التي تستهلكها هذه الجلسات لبحث سلبيات العام المقبل و«التهديد الإيراني»، وإن جاء إعلان هذه الجلسات تحت عناوين مغايرة، إيرانية وغير إيرانية.


في مواجهة الصواريخ... الكلام فقط
يَنقل الإعلام العبري عن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين تقديرهم أن السياسة الحالية في مواجهة الصواريخ باتت تتركز على الكلام فقط، إذ إن المسؤولين «يتكلمون كثيراً ويفعلون القليل» («يديعوت»، 06/11/2019)، علماً بأن «المعركة بين الحروب يبدو أنها تذوي، وأن وقتها انقضى، مع الأمل في أن لا يتسبّب وريثها بحرب شاملة في مواجهة إيران» («المونيتور»، 30/10/2019)، إذ «بسبب الحساسية وخطر تدهور إقليمي، توقفت إسرائيل عن ضرب أهداف وفقاً للمعركة بين الحروب» («معاريف»، 05/11/2019)، فيما «الاستعدادات الإسرائيلية لمواجهة الصواريخ الإيرانية المجنّحة لم تكتمل، ومرحلة المعركة بين الحروب التي خاضتها إسرائيل ضدّ إيران من دون ردّ انتهت» (القناة الـ13، 29/10/2019). والجدير ذكره أن المعركة بين الحروب اشتدّت في العقد الأخير خلال الحرب في سوريا، حيث استغلّت إسرائيل الموقف، وقدّرت أن أعداءها مشغولون دفاعياً ويصعب عليهم الردّ، كي تحقق جملة مصالح عبر الهجمات التي جاءت في أغلبها جوية. ومن أبرز تلك المصالح: منع نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، ومنع تمركز إيران وحلفائها في سوريا، ومنع الأنشطة المعادية في الجولان.



المصدر: الأخبار


يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • Hossam Ali (لبنان):تحية ل rzan
  • eljamal (gabon):a7la mawke3 la ntebe3 fe el akhbar men bara lebnen
  • حسن حمزة (الجميجمة):شكر لصوت الفرح والمحبة وشكر خاص للحاج كمال زين الدين لاهتمامه وتقديرة للعمل الفني والمتابعة البنائة
  • Wael sharafeddine (London):Escape from your stress and get on with your day just listen to Sawt Al Farah Radio 104.3 FM
  • Wael sharafeddine (London):anyone can enjoy the waves of Radio Sawt al Farah 104.3 Fm
  • Wael sharafeddine (London):Get into a better mood with the tune of Sawt Al Farah.com
  • نبيل سعدالله مملوك (صور-لبنان):ستبقى صوت الفرح وجمعية الفرح أرضًا خصبة لزراعة ثمار النجاح وزيتون البهجة
  • Zainab ghandour (معركة):صوت الفرح كل الفرح ❤️
  • حسين موسى (الجنوب ، معركه):كل الشكر للصوت الفرح
  • محمد الجواد (امريكا):اهداء لحسن الراعي
  • sawsan (الناقورة):best radio
  • Saad (Lebanon):Love you lil
  • Wael Sharafeddine (London):The music starts here,we are the voice of standard
  • wael sharafeddine (London):May the glory of Independence Day be with us forever.
  • ابو جاد (لبنان):تحية إلى حبيبة قلبي B
  • عباس قشور (Ghana):سلامي الى الغالية بتول و اولادي فضل و ميريام. و كل التوفيق لاسرة صوت الفرح .
  • Maha Zaiter (France):سلامي الى الغالي مصطفى من معركة
  • Rzan (Lebanon):تحية الى حسام علي
  • ادهم الرفاعي (فلسطين):صوت الفرح الافضل و شكرا صوت الفرح
  • wael sharafeddine (London): the music of sawt Al Farah itself is healing. It's an explosive expression of feeling.
  • wael sharafeddine (London):No matter what culture we're from, everyone loves the music of sawt Al Farah
  • هزار (القصيبه):بشكرصوت فرح وبتمنى لهم التوفيق
  • نجوى جمال (صور):صوت الفرح هوي الفرح كلو و هني اهل المحبي و الفرح
  • نجوى جمال (صور):شكرا لصوت الفرح
  • احمد كساب (مباروك):الف مبارك
  • رضا حمود (صور):الف مبروووك بتستاهلي اكتر من هيك وبتمنى تصيري وزير دولة احلا عالم
  • نرجس (صور):التوفيق للجميع
  • Tatiana Safa (Lebanon):Nice photos 📸
  • نعمان ابو خليل (القليله):نشد على ايديكم ايها الشرفاء
  • محمد (صور):تحية الى كوثر عيسي
  • جومانة كرم عياد (الجنوب):شكرا لصوت الفرح
  • khadija yassine ( الرمادية):أحلى صوت صوت الفرح
  • نبيل مملوك (صور):صلي الفخر الكبير أنني جزء من عائلة اسمها صوت الفرح ...منبر الحرية والشفافية والموضوعية والمحبة
  • غدير فرح (الجنوب):تحية لجميع محبي صوت الفرح صوت الجنوب
  • نبيل مملوك (لبنان):صوت الفرح :عائلة,تعاون ومحبة
  • عباس الجواد (قاقعية الصنوبر):من افضل الاذاعات صوت الفرح تحياتي لكم
  • زينب غندور (معركة):المعنى الحقيقي للفرح اذاعة صوت الفرح
  • إبراهيم (لبنان):رمز الإستمرارية الإعلامية
  • نهاد بحسون (خيزران):always be the best
  • صوت الفرح (صور):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقع الإلكتروني إتصل 07742130